9 عوامل تؤثر على صحتك النفسية عليك معرفتها

532

لا ينكر أحد منّا الآثار السلبية الكبيرة التي خلفتها الحرب علينا خلال سبع سنوات، من ظروف معيشية سيئة لظروف أمنية أسوأ، وصولاً لفقدان البشر والحجر والشجر، وكل تلك العوامل كان لها الأثر الكبير على صحتنا العامة، ولكن مالا يمكننا أن ننكره أيضاً هو التأثير الهائل على صحتنا النفسية، فزادت الأزمات والأمراض النفسية رغم وجودها وانعكس ذلك سلباً على أساليب الحياة العامة والصحة الجسدية وعلى المجتمع أيضاً، وبات لزاماً على أهل المعرفة والاختصاص توجيه الناس للاعتناء بصحتهم النفسية لما لها من أهمية لا تقل عن نظيرتها الجسدية، وكذلك لأن الصحة النفسية الجيدة هي المفتاح لتجاوز العقبات ولحياة أفضل.

:وهنا في هذا المقال نستعرض لكم 8 عوامل يمكن أن تؤثر على صحتكم النفسية عليكم معرفتها جيداً

 

1- مستوى النشاط والتمارين الرياضية:

لربما قد سمعت ألف مرة، بأنك تحتاج القيام بالتمارين لأسباب عديدة، ولكن هناك سبب إضافي تجهله، فلا تقتصر أهمية التمارين الرياضية على التحكم بالوزن وحماية الصحة الجسدية فقط، بل توفر فوائد وقائية لصحتك النفسية أيضاً، حيث يمكن أن تكون ممارسة الرياضة فعالة جداً في علاج مشاكل الصحة النفسية، فقد بينت بعض الدراسات أنها فعالة بقدر مضادات الاكتئاب الشائعة.

ويمكن لممارسة الرياضة أن تقلل من آلام العضلات، مما يجعلها خياراً مثالياً للأشخاص الذين تقيّدهم الآلام وتحديات التنقل.

ليس هناك عدد معين للتمارين لكي تحسّن صحتك النفسية، ولكن الحل بأن تتحرك طالما لديك الخيار بذلك، كالذهاب للعمل مشياً بدلاً من استخدام سيارتك، أواستخدام الأدراج بدلاً من المصاعد، عدا عن أن ممارسة التمارين الرياضية توفر لك في كثير من الأوقات قضاء الوقت في الخارج، وهو بحد ذاته يمكن أن يحسن من مزاجك

 

.2التدخين:

حوالي نصف المصابين بأمراض عقلية/نفسية هم من المدخنين، فقد اعتقد المعالجون لسنوات عديدة، بأن التدخين قد يساعد في التخفيف من المشاكل النفسية لذلك لم يضغطوا على مرضاهم لتركه، ولكننا الآن أصبحنا على دراية أفضل بالموضوع.

على الرغم من أن من الإقلاع عن التدخين قد يشكل تحدياً وقد يؤدي لتراجع مؤقت في الصحة النفسية، ولكن أظهرت العديد من الأبحاث أن الإقلاع عن التدخين له فوائد مهمة للصحة النفسية، وفي كثير من الأحيان في غضون عدة أسابيع.

فعندما تدخن، تُدخل إلى جسدك العديد من السموم، وتلك السموم بالإضافة للمشاكل الصحية الجسدية الناجمة عن التدخين كالسعال ونزلات البرد المتكررة وأمراض القلب، قد تؤثر كلها على مزاجك وتشكل تحديات أمام صحتك النفسية.

الإقلاع عن التدخين قد يكون واحدا من أفضل الأشياء التي تقوم بها لصحتك النفسية

 

.3- النظام الغذائي:

النظام الغذائي الخاص بك يؤثر بشكل مباشر على صحتك البدنية، وصحتك البدنية يمكن أن تقوض صحتك العقلية.

وبإمكان جميع الخيارات غير الصحية، مثل الحلويات، والأطعمة ذات القيمة الغذائية المنخفضة، أن تقوض أيضاً الصحة النفسية.

تريد أن تشعر على نحو أفضل؟ تظهر البحوث بشكل متزايد أن الدهون الصحية مثل أوميغا 3 والأحماض الدهنية أوميغا 6، فضلا عن الدهون الموجودة في الفواكه مثل الأفوكادو، يمكن أن تعزز قوة الدماغ وتحسن المزاج. وبالنسبة لأولئك الشرهين للحلوى، فإن الشوكولاته الداكنة هو خيار مناسب لهم.

 

4- الصحة الجسدية:

إذا كنت تعاني من ظروف صحية بدنية سيئة، فأنت في خطر التعرض لمشاكل الصحة النفسية.

حتى شيء صغير مثل التهاب الأسنان أو التهاب المثانة يمكن أن تقوض مؤقتا قدرتك على التحكم بالتوتر، لذلك الرعاية الطبية السريعة للمشاكل البدنية هو دائما خيار حكيم.

في بعض الحالات، قد تكون مشاكل الصحة النفسية ناجمة مباشرة عن مشاكل الصحة البدنية.

اضطرابات نظام الغدد الصماء، على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب، والقلق، والمشاكل في تنظيم دورة النوم الخاصة بك.

 

5- الإساءة:

البيئة الأسرية غير الصحية التي تشمل أي نوع من الإيذاء، سواء البدني أو الجنسي أو النفسي، يمكن أن يجعل الوصول لصحة عقلية سليمة شيئاً مستحيلاً.
يمكن أن تستمر آثار سوء المعاملة لسنوات، وبعض ضحايا الاعتداء يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة. إذا كنت تتعرض لسوء المعاملة، فإن الخطوة الأولى هي إيجاد وسيلة للخروج.
وإذا كان لديك تاريخ من سوء المعاملة، لا تتعامل معها وحدك، اطلب العلاج حتى تتمكن من استكمال حياتك بشكل طبيعي.

 

6- الأنشطة الاجتماعية والمجتمعية:

أي شخص منا يدرك أن الصداقة يمكن أن تحدث فارقاً في الصحة النفسية، وتستمر البحوث في التأكيد على أهميتها.
الناس المنعزلون أكثر عرضة لمشاكل الصحة العقلية، ولكن حتى نزهة أسبوعية واحدة مع صديق يمكن أن تحسن مزاجك لأيام.
كما أنن المشاركة في المجتمع من خلال العمل التطوعي يمكن أن يساعدك على الشعور بأنك أكثر ارتباطا، وبعض الناس يجدون أن سلوك الإيثار يجعل التعامل مع تحديات الحياة اليومية أسهل.

 

7- العلاقات

نعلم جميعا أنه من المهم الحفاظ الى صحتنا النفسية قبل الخوض في علاقة.
في حين أنه من الصحيح أن العلاقة لن تعالج كل شيء، ولكن تظهر البحوث على نحو متزايد أن علاقة رومانسية صحية يمكن أن تحدث فرقا كبيرا في الصحة النفسية.
ووجدت إحدى الدراسات الحديثة أن علاقة صحية يمكن أن تساعد الناس على تجنب القلق وسمات الشخصية العصبية كمثال.
فمن خلال العمل على علاقاتك، يمكنك تمكين وسيلة هامة للشفاء والحفاظ على صحة نفسية سليمة.
وإذا كنت في علاقة سيئة، بإمكانك الخروج منها حتى تتمكن من التركيز على نفسك، ويمكنك أن تجد شخصا آخر يجعل الحياة أفضل.

 

8- النوم الصحي:

يوصي معظم خبراء النوم بسبع إلى تسع ساعات من النوم في الليل، ولكن المفتاح الحقيقي للنجاح ليس فقط كمية مناسبة من النوم، وإنما جدولة النوم، من خلال الذهاب إلى الفراش في نفس الوقت كل ليلة والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم، والتسهيل على جسمك القيام بتنظيم دورة النوم. وهذا يمكن أن يحسن كثيراً صحتك النفسية، ويجعل التعامل مع أيامك الشاقة أسهل بكثير.

ليس هناك بديل عن الرعاية الصحية النفسية الجيدة. ولابد من اتخاذ الخطوة الأولى نحو أسلوب حياة صحي. إذا كنت غير متأكد من أين تبدأ، لا تخف أن تطلب من المعالج أو الطبيب النفسي، الذي قد يكون لديه اقتراحات إضافية على أساس الاحتياجات المحددة الخاصة بك، وحالتك، ونمط حياتك.

[هذه المقالة تمت إضافتها عبر مدونات دوبارة وتعكس رأي الكاتب فقط]