تحليل شخصي

256

أكذب إن قلت أني نتاج نفسي ، وأن شخصيتي هذه أنا من كونتها أو صقلتها أو تسببت بتشكيلها وبوصولها إلى ما آلت عليه ..

ما أنا سوى خلاصة تفاعلات حصلت بين جيناتي (مورثاتي) و بيئتي (الأشخاص الذين احتككت بهم وتعاملت معهم ورماهم في طريقي القدر) و الظروف التي مررت بها.

 

دوري في هذه الشخصية ضئيل جدا ؛لا يكاد يتجاوز الكبح وبعض التغييرات البسيطة في مسار التصرفات من خلال المحاكمات العقلية..

واهم من يظن أن تغيير النفوس أمر بسيط،مغفل من يعتقد أننا كائنات ممكنة الفهم والتحليل .

بين ما نظنه، ومانريده ،ومانعتقده، ومانفكر فيه ،ومانحلله، ومانسعى إليه وندرسه، ونعرفه، وما نتظاهر به وما نتجاهله، ومانخاف منه، ومانكذب بشأنه ،وماندافع عنه، ومانحميه .. بين آلاف الطبقات لشخصياتنا وآلاف الدوافع لتصرفاتنا ..ليس بإمكاني القول إلا أن هذه حدود إمكانياتي في تحسين نفسي..فما صدر مني ووجدته تصرفا غبيا و غريبا أو ساذجا ولم تشأ أن تلتمس لي عذرا عليه ؛

فاعلم على الأقل * أنني حاولت أن أكون أفضل لكن الواقع أقوى* !

 

[هذه المقالة تمت إضافتها عبر مدونات دوبارة وتعكس رأي الكاتب فقط]

شارك هذا المنشور